فوزي آل سيف

228

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

المؤمنين( واستقر فيها وتمر في خاطره صور المعارك التي خاضها مع أمير المؤمنين: الجمل، وصفين والنهروان وهكذا الحرب ـ التي لم تشتعل ـ بقيادة الإمام الحسن ضد معاوية لتخاذل أصحاب الحسن (. وكم يحز في نفسه، ويجد في حلقه طعم العلقم عندما يتذكر مواقف معاوية من الإسلام.. ومن أهل الدين، ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا وإني أعلم أنكم تفعلون ذلك..إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم.. وأسوأ من ذلك عندما يتسلط على الأمة وال مثل يزيد!!. يا للعنة.. أيمكن أن تسقط الأمة إلى درك أسفل من هذا وإذا لم تحرك الأمة إنقاذا لكرامتها فما الذي يحركها؟! لقد رفض حبيب هذا الواقع الذي فرض عليه وعلى المسلمين وكانوا لا بد من خطوة عملية في ذلك، فاجتمع إلى كبار شيعة الكوفة وأهل الرأي فيهم، واتفقوا على نوع من العصيان المدني للوالي الأموي على الكوفة، وإعلان البيعة للحسين (، والطلب منه أن يقدم إلى الكوفة.. ما دام هو بدوره قد رفض البيعة ليزيد وهكذا كتبوا إلى الإمام الحسين الرسالة التالية: «بسم الله الرحمن الرحيم.. إلى الحسين بن علي( من سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وحبيب بن مظاهر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة.. سلام عليك فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو..أما بعد.. فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها وغصبها فيئها وتأمّر على عليها بغير رضا منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها فبعدا له كما فعلت ثمود. إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق. والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ولو قد بلغنا أنك معه أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليك..».